الصيمري
304
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا كان مع الرجل أفراس ، أسهم لفرسين منها ولا يسهم لما زاد ، وبه قال أحمد والأوزاعي . وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يسهم الا لفرس واحد . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 23 - قال الشيخ : إذا قاتل على فرس مغصوب لم يسهم له . وقال الشافعي : يسهم له ، ومن يستحق سهمه ، فيه قولان : أحدهما للفارس ، والثاني للمغصوب منه . والمعتمد ان كان صاحب الفرس حاضرا كان السهم له ، وان لم يكن حاضرا لم يسهم للفرس وعلى الغاصب أجرة الفرس ، فإن كان صاحب الفرس حاضرا وأخذ السهم احتسب الأجرة من السهم ، فان قصر السهم عن الأجرة وجب الإكمال قاله صاحب القواعد ( 2 ) . مسألة - 24 - قال الشيخ : لا ينبغي للإمام أن يترك فرسا حطما وهو المنكس ولا قحما وهو الذي لا يمكن القتال عليه لكبره ، ولا ضعيفا ، ولا ضرعا وهو الذي لا يمكن القتال عليه لصغره ، ولا أعجف وهو المهزول ، ولا رازحا وهو الذي لا حراك به أن يدخل دار الحرب للقتال عليه ، فان دخل وقاتل عليه أو لم يقاتل فإنه يسهم له . وللشافعي قولان : أحدهما يسهم ، والآخر لا يسهم . والمعتمد قول الشيخ ، لعموم الأخبار . مسألة - 25 - قال الشيخ : إذا دخل دار الحرب راجلا ، ثم وجد فرسا ، فكان
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 / 147 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 / 108 .